علي أنصاريان ( إعداد )

43

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

إذا اشتمل به . « وبين من دونهم » أي سائر الملائكة أو البشر أو الجنّ أو الأعمّ ، وفي بعض النسخ « ناكسة » و « مضروبة » و « متلفّعين » بنصب الجميع . « لا يتوهّمون ربّهم بالتصوير » أي بأن يثبتوا للهّ صورة ، والغرض تقديس الملائكة عن إثباتهم لوازم الجسميّة والإمكان له - سبحانه - والتعريض والتوبيخ للمشبّهين من البشر . و « النظائر » جمع « نظيرة » وهي المثل والشبه في الإشكال والأخلاق والأفعال ، و « النظير » المثل في كلّ شيء ، وفي بعض النسخ « بالنواظر » أي بالأبصار أي لا يجوّزون عليه الرؤية ، وفي بعضها « بالمواطن » « أي الأمكنة . ( 53 ) . صفة خلق آدم عليه السلام ثمّ جمع سبحانه من حزن ( 34 ) الأرض وسهلها ، وعذبها وسبخها ( 35 ) ، تربة سنّها ( 36 ) بالماء حتّى خلصت ، ولاطها ( 37 ) بالبلّة ( 38 ) حتّى لزبت ( 39 ) ، فجبل منها صورة ذات أحناء ( 40 ) ووصول ، وأعضاء وفصول : أجمدها حتّى استمسكت ، وأصلدها ( 41 ) حتّى صلصلت ( 42 ) ، لوقت معدود ، وأمد معلوم ، ثمّ نفخ فيها من روحه فمثلت ( 43 ) إنسانا ذا أذهان يجيلها ، وفكر يتصرّف بها ، وجوارح يختدمها ( 44 ) ، وأدوات يقلّبها ، ومعرفة يفرق بها بين الحقّ والباطل ، والأذواق ، والمشامّ ، والألوان والأجناس ، معجونا بطينة الألوان المختلفة ، والأشباه المؤتلفة ، والأضداد المتعادية ، والأخلاط المتباينة ، من الحرّ

--> ( 53 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 57 ، كتاب السماء والعالم ، ص 178 - 192 .